السيد الخوئي
25
منهاج الصالحين
ونحو ذلك ، مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند آخرين ، والمعرفة إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة . ( مسألة 93 ) : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز . ( مسألة 94 ) : يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه ، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار - حينئذ - للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع . ( مسألة 95 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد : منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق . ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا . ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك . ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال . ومنها ، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين الموقوفة ، مثل كونها بستانا ، أو حماما فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع - حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر .